السيد الخميني

215

كتاب البيع

تراعى في العوض ; لعدم حقّ للموقوف عليهم بغير الوجه الذي جعل لهم . ثانيهما : هو ما أشرنا إليه سابقاً ; من أنّ الوقف بعد تماميّته ، يصير من المصالح العامّة في الأوقاف العامّة ، ومن المصالح لطائفة من المسلمين في الخاصّة ، وفي مثل وقف الانتفاع أو المنفعة بوجه خاصّ ، يصير الوقف بعنوانه من المصالح ، وللناظر أو الحاكم حفظ تلك المصلحة ( 1 ) . ففي المدارس تكون سكنى الطلاب من المصالح لهم ، وحفظ تلك المصلحة باشتراء المماثل ، فعلى الوالي حفظ تلك المصالح على نحو ما كانت ، لا العمل على طبق المصلحة ولو لم تكن نحو المصلحة الخاصّة ، فالمتّبع كيفيّة الجعل ، لا لأجل اتباع غرض الواقف ; لما مرّ من أنّ الأغراض ما لم تقع تحت الإنشاء لا أثر لها ( 2 ) ، كما مرّ دفع توهّم أنّه غرض عقديّ ( 3 ) ، فراجع . ولا لأجل أنّ الجعل تعلّق بالعين أوّلاً ، وبالمماثل ثانياً ، وبالماليّة ثالثاً ; قياساً على باب الضمان ، حيث إنّ للخروج عنه مراتب ; لما تقدّم من امتناع الجعل المطلق والمشروط - أو المنجّز والمعلّق - بجعل وإنشاء واحد ( 4 ) . كما تقدّم : أنّ القياس باطل ، والأمر في المقيس عليه ليس كما ذكر ( 5 ) ، فراجع . بل لزوم الاتباع لكيفيّة الجعل ; لأجل تلقّي الموقوف عليه الوقف بالكيفيّة الخاصّة المجعولة ، فله الملكيّة المحدودة ، أو الحقّ المحدود ،

--> 1 - تقدّم في الصفحة 194 - 197 . 2 - تقدّم في الصفحة 189 - 190 . 3 - تقدّم في الصفحة 190 . 4 - تقدّم في الصفحة 176 و 180 . 5 - تقدّم في الصفحة 180 .